الإمام القرطبي أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت671 هـ/ 1272م)

شيوخه رحمه الله:

تتلمذ الإمام القرطبي على عدة مشايخ نذكر منهم:
ابن رَوَاج: وهو الإمام المحدث أبو محمد عبد الوهاب بن رواج، واسمه ظافر بن علي بن فتوح الأزدي الإسكندراني المالكي، المُتوفَّى سنة 648هـ.
ابن الجُمَّيْزِيّ: وهو العلامة بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة المصري الشافعي، المتوفَّى سنة 649هـ، وكان من أعلام الحديث والفقه والقراءات.
أبو العباس ضياء الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم المالكي القرطبي، المتوفَّى سنة 656هـ، صاحب (المُفهِم في شرح صحيح مسلم).
الحسن البكري: هو الحسن بن محمد بن عمرو التَّيْمِيُّ النيسابوري ثم الدمشقي، أبو علي صدر الدين البكري، المتوفَّى سنة 656 هـ، وغير هؤلاء…
تلامذته:
من أشهرهم ابنه شهاب الدين أحمد، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم الثقفي العاصمي الغرناطي، وإسماعيل بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد الخراستاني، وأبو بكر محمد ابن الإمام الشهيد كمال الدين أبي العباس أحمد بن أمين الدين أبي الحسن علي بن محمد بن الحسن القسطلاني المصري، وضياء الدين أحمد بن أبي السعود بن أبي المعالي البغدادي، المعروف بالسطريجي.
مؤلفاته:
ذكر المؤرخون للقرطبي -رحمه الله- عدَّة مؤلفات غير تفسيره العظيم (الجامع لأحكام القرآن)؛ ومن هذه المؤلفات:
(التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة)، وهو مطبوع متداول.
(التذكار في أفضل الأذكار)، وهو أيضًا مطبوع متداول.
(الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العليا).
(الإعلام بما في دين النصارى من المفاسد والأوهام وإظهار محاسن دين الإسلام).
(قمع الحرص بالزهد والقناعة وردّ ذُل السؤال بالكسب والصناعة).
وقد أشار القرطبي في تفسيره إلى مؤلفات له، منها: (المقتبس في شرح موطأ مالك بن أنس)، و(اللمع اللؤلؤية في شرح العشرينات النبوية)، وغيرها من التصانيف.
مواقفه:
قال عنه ابن فرحون: “كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة، أوقاته معمورة ما بين توجه وعبادة وتصنيف”، وقال عنه الذهبي: “إمام متفنن متبحر في العلم”.
وقال ابن العماد الحنبلي عن القرطبي: “كان إمامًا عَلَمًا، من الغوَّاصين على معاني الحديث”، وقال عنه الزركلي: “من كبار المفسرين، صالح متعبد”.
قال في شرح قوله تعالى: “مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ” الآية .. الخامسة: روى أبو عروة الزبيريّ من ولد الزبير: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلاً ينتقص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ مالك هذه الآية: “مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ” حتى بلغ “يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ” فقال مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية؛ ذكره الخطيب أبو بكر، قلت: لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردّ على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين.
وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الاثنين التاسع من شهر شوال سنة 671هـ، في (مُنْيَة الخصيب) بصعيد مصر، وقبره بالمنيا شرق النيل.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>