أهداف الحركة النسوية العالمية

نشأت الحركة النسوية العربية في عهد الاحتلال، وظهرت كتيار مناهض له وكجزء من النضال الوطني، في الوقت الذي كانت تستقي قيمها وأفكارها وآلية عملها من خلفية المحتل الثقافية والحضارية والمادية.

الحركة الأنثوية الشيوعية (الاشتراكية) تبنت مجموعة من الأفكار القائمة على أن المرأة جزء من المجتمع الاشتراكي الشيوعي، وأنها إنسان مكافئ للرجل، لها ماله من الحقوق وعليها ما عليه من الواجبات، وأنها حرة في جميع اختياراتها، وأن أنوثتها لا تمنعها عن أي شيء يمكن أن يقوم به الرجل .

وسمحت في مقابل إعطاء المرأة حريتها أن تكون حرة في علاقتها الجنسية مع الرجال، وليس لزوجها أن يمنعها من ذلك؛ لأنها ليست ملكاً خاصاً به؛ فلا تقبل الشيوعية بعد إلغاء الملكية الفردية للأشياء أن تعود وتقر خصوصية الزوجة بالزوج.
ودعت الحركة الأنثوية الشيوعية إلى ضرورة تهيئة الأجواء والظروف لتمكين المرأة اقتصادياً، ودمجها ضمن القوى العاملة في المجتمع والقطاعات المنتجة وفي ساحات النضال الثوري لصالح الشيوعية، وأن تكون تربية الأطفال من مهام الدولة لا من مهام المرأة.
اتجهت مطالب وأهداف الحركة النسوية الغربية نحو:
التركيز على المساواة المثلية بين الجنسين؛ وإطلاق الحرية الكاملة للمرأة، وتمكينها اقتصاديا وسياسياً ومن خلال السياسات الدولية، وعلى ذلك فإن الحركة النسوية الأنثوية المتطرفة، أو الراديكالية بوصف آخر تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية عبر الجهود الحكومية وغير الحكومية المبذولة وكذلك عبر المنظمات الدولية والأممية:
1- المناداة بالعداء بين الجنسين والحرب ضد الرجال.
2- الدعوة إلى إعادة صياغة اللغة.
3- العمل على إلغاء دور الأب في الأسرة من خلال رفض (السلطة الأبوية).
4- رفض الأسرة والزواج.
5- زعم ملكية المرأة لجسدها.
6- تسهيل موانع الحمل وإباحة الإجهاض.
7- رفض الأمومة والإنجاب.
8- إباحة الشذوذ الجنسي وبناء الأسرة اللا نمطية.
أما الحركة النسوية في العالم العربي والإسلامي فقد ركزت على ضرورة مشاركتها في الكفاح ضد الاستعمار، وصناعة الاستقلال وقيام الثورة، وذلك بغرض فرض وجودها وإبراز دورها غير التقليدي في الحروب والصراعات؛ وتغيير النظرة إليها ومن ثم بدأت الدعوات لتعليم المرأة كالرجال تماماً، وإدماجها في التنمية والبناء والعمل، وبدأ التحرك ضد مظاهر الحجاب وتكريس مبدأ الاختلاط في التعليم والعمل وتعديل القوانين المتصلة بالأحوال الشخصية وقضايا الزواج والطلاق، وشيئاً فشيئا حتى أصبحت الحركة النسوية في العالم العربي والإسلامي في ركاب الحركة النسوية العالمية، وظهرت الكتابات التأصيلية (الوجه العاري للمرأة العربية) لنوال السعداوي، و(دوائر الخوف، قراءة في خطاب المرأة) لنصر حامد أبو زيد، و(أزمة المرأة في المجتمع الذكوري العربي) لأبو علي ياسين، وغيرها من الكتب والمؤلفات التي تضج بها الساحة الثقافية، حول هذه العنوانين المتوافقة مع أطروحات الأنثوية الراديكالية.
ولا غرابة؛ فقد نشأت الحركة النسوية العربية في عهد الاحتلال، ظهرت كتيار مناهض له وكجزء من النضال الوطني، وفي الوقت الذي كانت تستقي قيمها وأفكارها وآلية عملها من خلفية المحتل الثقافية والحضارية والمادية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>